السياسية

الاتحاد الإسلامي لتركمان العراق يصدر بيانا حول الأحداث الجارية في البلد

((وان_بغداد))
عقدت قيادة الاتحاد الاسلامي لتركمان العراق في مكتبه ببغداد في ٢٣ من تشرين الاول وصدر البيان الآتي:

بسم الله الرحمن الرحيم
إننا في الاتحاد الإسلامي لتركمان العراق نقف بقوة مع المطالب المشروعة للمتظاهرين السلميين والتي كفلها الدستور، ونطالب الحكومة بالاستجابة السريعة الواعية لهذه المطاليب، مؤكدين على ضرورة إعادة النظر في فلسفة ادارة الدولة العراقية وتحويلها الى نظم وأسس وقوانين تبعد المحاصصة ونظام المكونات عنها وتستبدلها بنظام المواطنة وتفضيل الكفاءات وتوزيع المهام بالتساوي على الشعب العراقي ووضع حلول قادرة على الاستجابة بمطالب الشعب لبناء عراق مزدهر يعطي الاولوية لمتطلبات لشباب وتقديم الخدمات والقضاء على البطالة.
وفي هذا الظرف الحساس يرى الاتحاد بضرورة إعطاء الفرصة للحكومة لتلبية المطاليب التي اتخذت على عاتقها، وبنفس الوقت يطالب مجلس النواب أن يدافع بقوة القوانين عن مطاليب المتظاهرين ومراقبة الحكومة في فترة محددة، وإذا ما أخفقت يعمل على تغييره دستوري.
ويرى الاتحاد أن نتائج التقرير الحكومي حول التظاهرات وتداعياتها من سقوط شهداء وجرحى من المتظاهرين والاجهزة الأمنية لم يكن تقريرا موفقا سواء في سرد الأحداث وتقييم الخطوات أم في وقت إعلانه، طالبا بإعادة النظر فيه وإعلان أسماء الذين فتحوا النار على المتظاهرين والذين خططوا وشاركوا في التنفيذ.
إن إلقاء اللوم على الأجهزة الأمنية وحده يضعف معنوياتهم وهم في حرب شرسة مع أعداء الوطن وخاصة فلول داعش، وان فقدان قادة أكفاء شهداء في هذه الأيام لدليل واضح على كفاءة أغلب القادة العسكريين، وهو يفرض على الدولة تقديم كل الدعم والاسناد للمؤسسات الأمنية وقادتها الاكفاء، وهم في نفس الوقت مطالبون بحماية المتظاهرين السلميين وحماية الأملاك والممتلكات الاهلية والحكومية والحفاظ على هيبة الدولة وأستباب الأمن.
إن ما يجري في سوريا وتأثيره السلبي على العراق يلقي مسؤولية مضاعفة على كاهل مؤسساتنا الأمنية للحفاظ على حدود البلد والمناطق المتنازع عليها والتي تعتبر الحلقة الضعيفة في إيجاد عملية التغيير الديموغرافي وتحركات داعش والخارجين على القانون ومن تسول له نفسه للاستفادة من الوضع المربك للعودة الى هذه المناطق بقوة السلاح وخاصة في كركوك وفرض الهيمنة عليها وعلى خيراتها.
إن تركمان العراق مع المتظاهرين للمطالبة بحقوقهم التي اهملتها الدولة العراقية رغم أنهم منشغلون في حماية أرضهم من عبث داعش والانفصاليين ويقدم على اثرها الغالي من الشهداء والجهود للحفاظ عليها، ولكن مع الأسف يعيش التركمان حالة من الإحباط نظرا لتعامل الحكومة معهم حين توزعت المناصب والدرجات الخاصة للكتل والفصائل ولم تف بالوعود التي وعدها لهم رئيس الوزراء والكتل السياسية المنفذة، بل تم إقصاء بعض التركمان من مناصبهم بحجة حزمة الإصلاحات.
أن الاتحاد الاسلامي لتركمان العراق يطالب الحكومة والدولة العراقية باحقاق الحق واعادة النظر في حقوق التركمان والاهتمام بهم واعادة اعمار مناطقهم واعادة النازحين وتشجيع عودة شباب التركمان الى تلك المناطق وتهيئة فرص العمل ودعم القطاع الخاص والقضاء على البطالة قبل فوات الأوان.
وفي الختام يؤكد الاتحاد الاسلامي لتركمان العراق على وحدة العراق وفرض هيبة الدولة وسيادة القانون وابعاد التدخلات الاجنبية في شؤونه واستتباب الأمن والاستقرار وفتح باب الاستثمار ودعم القطاع الخاص ووضع سياسة عصرية واقعية لإيجاد الحلول للمشاكل المستعصية والحفاظ على التعددية والحرية والديمقراطية وان تطلب ذلك تعديل الدستور الذي نرى فيه ثغرات كثيرة.
الاتحاد الاسلامي لتركمان العراق
٢٣ تشرين الاول ٢٠١٩

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى